Deutsch English براءات إختراع مكتبة الفيديو أسئلة و اجوبة مقال الشهر الصفحة الرئيسية

الصيام
منذ اليوم الأول الذي ولد فيه الإنسان على الأرض وهو يتعبد بأشكال مختلفةً ، لكن فى النهاية هذا التعبد مرتبط بنفس الأماكن و بأزمنة معينة ، فماذا يحدد هذا الكلام؟ وما هو الشىء المتواجد بهذه الأماكن وهذه الأزمنة الذى كون جميع الطقوس العبادية على مر الزمان ؟؟
نلاحظ مثلاً أن الحيوانات عندما تتأذى، أو تمرض تذهب إلى أماكن معينة تشرب من مائها، فتتحسن صحتها. هذه الأماكن فيها خاصية الشفاء على الأرض، وبدأ إنسان الكهف يلاحظ ذلك ويذهب إلى نفس الأماكن فتتحسن صحته. فلو أنه جرب هذا مائة مرة، وحصل على نتيجة إيجابية مرتين فقط ولم يكن أحد قد اهتم بهذه الأماكن من قبل في التاريخ، لكن لو أجراها مثلاً مائة مرة وحصل على نتيجة ثمانين مرة، هذا معناه أنه قد أحس بقيمة هذا المكان وتأكد منها وبالتالى أصبحت التجربة علمية.
فيمكن أن نقول إن الإنسان الأول كان يستعمل التجربة العلمية المبسطة جدا التى تقوم على الملاحظة والاستنتاج من تكرار التجربة . فهو يعيد نفس التجربة بنفس الأسلوب عدة مرات ، ويحصل على نفس النتيجة. فتأكد أن هناك تأثير معين منظم لصحته، لإحساساته، لكيانه في هذه الأماكن ، وبدأ من هنا ارتباط العبادة بأماكن الطاقة على الأرض .
لكن نفس الطاقة التي سنسميها " الطاقة المنظمة " ، التى يحدث من خلالها تنظيم لحياة الإنسان وجميع الكائنات ، هي في نفس الوقت طاقة اتصال عبر العوالم المختلفة. فهذه الأماكن لها خاصية ولها نورية معينة، هذه النورية تجعل الاتصال قوي جداً في هذه الأماكن ؛ لإنها متصلة بمصدر النور والطاقة فيحدث تنظيم كامل لكيان الإنسان ، وشفاء للجسم والنفس والروح. وهذه النورية تكون مشابهة لنورية الفجر تقريباً التي يمكن للملائكة أن تتواجد فيها ، ولا يمكن لأية مخلوقات نارية التواجد في هذا المناخ.
وفى حالة تناول الطعام : يقوم مركز الكبد ومنطقة الجهاز الهضمى بسحب كافة الطاقة اللازمة لعملية الهضم ويترتب على ذلك غلق المركز أعلى الدماغ لذلك يحس الإنسان بعد تناول الطعام بخمول ورغبة فى النوم .
هذه الطاقة يطلق عليها الناس أسماء كثيرة جداً. بعضهم يسميها طاقة روحية، والبعض الآخر يسميها طاقة نورانية. المهم نحن لا نتكلم على النور الإلهي فهذا شىء منزّه لا نستطيع أن نتكلم عنه بأسلوب علمي، لكننا نتكلم عن تأثير ذلك النور في عالم الزمان والمكان، تأثيره في المادة، تأثيره في حجارة المكان، تأثيره في الماء الموجود في المكان، هذا الذي نستطيع التكلم عنه. فعندما نتكلم عن " الطاقة المنظمة "، نتكلم عن تأثيرها علينا من خلال المكان و الزمان .
فنفس هذه الميزات وجدت في أزمنة معينة على جميع مناطق الأرض ، مثل : أوقات الصلاة، والأعياد الدينية ، وأوقات الصيام ، ففى هذه الأوقات تتضاعف النورية فى الأرض وبالتالى تكون الفائدة المكتسبة فيها أكبر .
كيف يستفيد الإنسان من هذه الأزمنة ؟
لو أن هذه الطاقة موجودة في زمن معين، فإن الأرض - التي هي مخلوق - تكون محاطة بهذه الطاقة وكأنها فى حالة عبادة ، فنجد أن هناك أوقات معينة يصوم فيها جميع الناس فى أماكن متفرقة من الأرض، وكذلك فهناك أعياد ، وكل منهم أعطى الصيام والأعياد أسماء وأسباباً قد تكون مختلفة ظاهريا ولكن جوهريا متحدة فى الهدف وهو الاستفادة المطلقة من نورية الأرض فى هذه الأوقات .
نوعية الطاقة الموجودة فى شهر رمضان
نلاحظ أنه فى شهر رمضان توجد " طاقة منظمة " ليس على مكان معين ولكن في الغلاف الجوي بالكامل، فإذا كنا عن طريق الحسابات الفلكية نستطيع أن نحسب بداية ونهاية الشهر، أيضاً نستطيع أن نعرف شهر رمضان من تواجد هذه النورية فى الغلاف الجوى ، والتى نستطيع قياسها بأجهزة الكومبيوتر المخصصة لذلك ، وعند قياس طاقة الإنسان عن طريق هذه الأجهزة نجد أن هناك تأثيرا قويا على مستوى كفاءة جسده فى هذه الفترة .
نجد أن أهم تأثير لهذه الطاقة على الإنسان هو :
الشفاء: نحن نعرف أن الناس– على مر العصور – كانوا يذهبون إلى أماكن العبادة ليشربوا من مياه آبارها طلبا للشفاء ، مثل : ماء زمزم وغيرها من آبار المياه الجوفية ، ولكن اشهرها ماء زمزم .
والشفاء هنا ليس المقصود به علاج طبي ، ولكن الشفاء هنا شيء متكامل ، يعنى توازن كامل بين الجسم والنفس والروح. فالشفاء شمولي يختلف عن عملية العلاج الطبي ويساعد على تخطى أزمة المرض .
وليس معنى ذلك الامتناع عن العلاج الطبى ، فهذا لازم لإصلاح الخلل الجسدى ولكن يكمل بالإصلاح على باقى مستويات طاقة الإنسان فيتم الشفاء وهو الهدف الأساسى .
ونجد هذه الخاصية موجودة أيضا خلال شهر رمضان على مدى ثلاثين يوما ، ولوأدركنا كيفية التفاعل معها سنحقق النتائج المرجوة منها .
بالإضافة إلى أن المخلوقات النارية لا تستطيع التواجد في هذا الشهر ، لأنها لو تعرضت لهذه النوريه الموجودة فى الغلاف الجوى لاحترقت ، فالمتواجد فقط الكائنات النورية .
كيفية التعامل مع هذه الطاقة خلال الأزمنة المحددة لها :
أماكن العبادة عندما أتعامل معها أتعامل معها في أوقات معينة من خلال الصلاة ، ثم بعد ذلك أتجه إلى ممارسة أمورى الحياتية اليومية .
لكن تواجد هذه الطاقة في الجو بصفة دائمة، تمكننا من إدخال هذه الطاقة فى جميع معاملاتنا اليومية فلو تعاملنا معها بطريقة صحيحة فيكون صيامنا مثلا صياماً حقيقياً ليس فقط إمساك عن الطعام والشراب ، ولكن إمساك عن جميع السلوكيات الخاطئة ومحاولة إصلاح أخطاؤنا فى العمل والعلاقات مع الأخرين وبذلك يمكن لهذا الشهر أن يصلح حياتنا بالكامل على كافة المستويات الأسرية والاجتماعية ، وكذلك على مستوى الصحة العامة .
لكن السؤال: كيف أُدخلها؟
ما هو الشيء الذي يتعامل مع هذه الطاقة؟
جسم الإنسان فيه مراكز تتعامل مع الطاقة. هذه المراكز تعمل مثل الدوامات تأخذ وترسل الطاقة إلى جسم الإنسان .
لذلك نقول : إن منطقة التأثير في جسم الإنسان ، ليس جسمه المادي ولكن حول الجسم ، وأصحاب البصيرة يستطيعون رؤية هذا الجسم الأثيرى أو يرى ذلك بأجهزة الكمبيوتر المخصصة لذلك .
أين توجد مراكز الطاقة المؤثرة فى الإنسان :
هناك 7 مراكز رئيسة يطلق عليها الصوفية " اللطائف " ، والهنود يطلقون عليها في رياضة اليوغا اسم " شكرا " معناها عجلة تدور حول المراكز كأنها دوامة . هذه المراكز هى :-
- أعلى الدماغ مباشرة.
2- بين الحاجبين المركز الثانى وهو مرتبط بالبصيرة .
3- يوجد عند رقبة الإنسان مركز آخر في حلق الإنسان وهو مرتبط بالكلمة ، وقوة الكلمة والتنفس ، وله ارتباط بالمناعة.
4- هناك مركز عند القلب متصل بغدة فى المخ تسمى العين الثالثة .
5- ومركز آخر عند المعدة تماماً.
6- ومركز عند المثانة .
7- ثم مركز في أسفل العمود الفقري.
وهناك مراكز أخرى متعددة أعلى المركز الأول قد تصل إلى 9 أو 10 مراكز .
وأهم هذه المراكز المركز أعلى دماغ الإنسان ، وهو المركز الذي يأخذ ويتعامل مع الطاقة المنظمة ، وفى حالة العبادة يتفتح هذا المركز مثل الوردة ؛ ليأخذ أكبر قدر ممكن من الطاقة المنظمة ، وفى نفس الوقت توجد نقطة في أعلى الرأس لتهدئة الكبد .
بمعني أن الكبد يقوم بوظيفته عند عملية الهضم ، ويحتاج إلى مجهود كبير لضخ الدم ، وبالتالى يسحب الدم والطاقة من جميع المراكز خاصة المركز أعلى الدماغ لذلك يشعر الإنسان بحاجة إلى النوم بعد الأكل خاصة إذا كان الغذاء دسما وبناء على ذلك يغلق المركز أعلى الدماغ لإدخال الطاقة كلها لمركز الكبد ويفتح مركز المعدة ؛ حتى تستطيع القيام بوظيفتها فى الهضم . والصيام هو الوسيلة الأهم لفتح المركز أعلى الدماغ الذى هو يسيطر على جميع مراكز الطاقة فى الجسم .
ففى جميع الرياضات الروحية يتم الصيام لإدخال الطاقة المنظمة فى جميع معاملاتى الحياتية ، لإدخال الحكمة بها بطريقة لا شعورية ، وبناء على ذلك يتم إصلاح جميع مستويات الإنسان فى فترة الصيام . لذلك لا يجوز النوم خلال فترة الصيام ، هذا معناه أنني لن أُدخل عملية الإصلاح في حياتي .
إنه شهر من 12 شهراً. هذا الشهر هو شهر الإصلاح الكامل لكياني كله بالنسبة لبقية الـ 12 شهراً القادمين.
فلو أن الإنسان قلَّل من طعامه في الليل ، وقلل من اللحوم وما إلى ذلك، وحاول أن يقوم بأعماله اليومية العادية وهو صائم، سيشعر أنه استفاد إفادة كبيرة من الصيام. فلو صمنا بشكل صحيح لمدة 30 يوماً سندخل هذه الطاقة المنظمة في كل أعمالنا وسنعود بالنفع على باقى الأشهر .
ربما يقول أحدهم مثلاً : إنه في الصيام يكون عصبياً ومتوتراً ، فهذا يرجع إلى عاداته فى شرب المنبهات والسجائر والأكل ، وليس لعملية الصيام ذاتها ، فعندما يكون لدى وعي بأن هذه الطاقة تنظم كل شيء في حياتي سوف أفهم قيمة رمضان وأشعر بالكنز الذي عندي، عندها سأحب الناس وأتحمل كل الناس، لكن عندما يكون الوعي هو أنني لم أتناول الطعام أو المنبهات فأنا لن أستفيد من هذه الطاقة الموجودة في هذه الفترة .
فإن شاء الله ندرك جميعنا قيمة هذه الطاقة ونعرف كيفية الاستفادة منها. ولا ننام طوال النهار ونصحوا قبل الإفطار بقليل، ونأكل طوال الليل ، ويمر شهر رمضان ونقول شاهدنا المسلسلات الجميلة وسهرنا السهرات الجميلة ، ولم نستفد بتنظيم حياتناوإلا فنحن الذين سوف ندفع الثمن بعد ذلك.
فالكنز أمامنا ، هل سنعرف كيف نأخذ منه أو لن نعرف ؟ !
مقالات سابقة ---->



















بايوجيومترى علامة تجارية مسجلة. إن جميع تصميمات ومنتجات البايوجيومترى مسجلة عالميا ومحفوظة تحت براءات إختراع ومحمية بموجب قانون الحماية الفكرية المحلية والعالمية ولا يحق نسخها أو توزيعها، ومن يخالف ذلك يعرض للمسألة القانونية.
جميع الحقوق محفوظة / د.إبراهيم كريم
.