Deutsch English براءات إختراع مكتبة الفيديو أسئلة و اجوبة مقال الشهر الصفحة الرئيسية

الشفاء
علم البايوجيومتري أو الهندسة الحيوية هو علم يدرس العلاقات بين الأشياء، بين كل عناصر الكون و الحياة و تأثير هذه العلاقات على نوعية الحياة التي نعيشها و كيفية التحسين الدائم من هذه النوعية. و لأن نظرة هذا العلم للحياة هي نظرة شمولية لا تتأتى إلا بالترفع عن التفاصيل بدون إهمالها إلى ما هو أشمل و أعم و هو العلاقات بين هذه التفاصيل فهناك من يصعب عليهم فهمه. فالإنسان في هذا العصر اعتاد النظر و التدقيق في التفاصيل و الأجزاء هاملا النظرة التي يمكن من خلالها التوحيد و الربط بين كل عناصر الحياة التي يمتد تأثيرها عليه إلى ما بعد الحياة على هذا الكوكب.
خلقت الحواس لدى الإنسان لتحد من مجال إدراكه بما يتناسب مع طبيعة الزمان و المكان الذي خلقنا فيه. فنحن موجودون في حيز أو بعد معين من الحقيقة المطلقة و نطلق على هذا البعد الذي نعيش فيه كلمة الحقيقة المدركة و هي نسبة ضئيلة جدا إذا قورنت بحجم الحقيقة المطلقة. الحواس تخدم تعاملنا و تفاعلنا مع البيئة و الحياة الدنيا و تنء بهذا التعامل من أن يتداخل مع أبعاد أخرى من أبعاد الكون. فهناك مخلوقات أخرى و أبعاد لا ندركها بحواسنا و لو أدركناها لأعاقتنا عما قدره لنا الله من مهمات و تجارب في هذه الحياة.
و تختلف الحقيقة المدركة لكل مخلوق حسب ما هو مطلوب منه من تجارب تؤدي إلى رقيه. و هذه نقطة في غاية الأهمية لندرك محدوديتنا و قصور العقل الذي يعتمد في مخزونه من المعلومات و الأحكام على ما توفره له الحواس فقط. و لكن هناك عضو لدينا ميزه الله بقدرة لا محدودة تمكنا من التفاعل مع الحقيقة المطلقة و هو القلب. القلب يتمتع بخاصية استقبال النور فهو العضو المهيأ لذلك. و نقصد بالنور تلك الطاقة القادمة من عالم المطلق و ربما نرمز إليها بالنور لأنه لا لون له فهو حاو لكل الألوان أي أنه حامل لكل المعلومات المتواجدة مع بعضها البعض في تناغم و توازن تام لذلك أيضا فالنور يرمز للحكمة لأن مصدر الحكمة هو الحقيقة المطلقة حيث التوازن. الحكمة توازن بين المضادات لا تلغي أحدهما لحساب الآخر كتعاملها مع الخير و الشر مثلا بل توازن بينهما. و الإنسان بقصر نظره و محدوديته يظن أن الخير كل الخير هو في إلغاء الشر فيقول في نفسه لما الحروب و لما المجاعات و لم الألم و المرض و لم اليتم و لم الجفاف و لم الظلم و لم الظلام، و الحكمة تقول: "لولا الظلام لما عرفتم النور" و تقول "ما أدراك، فالإنسان أحيانا بالمرض يشفى و بالموت يحيا".
علم الراديستيزيا و هو علم قياس الطاقات و الموجات الغير مرئية هو الذي مهد الطريق لاكتشاف علم الهندسة الحيوية لأنه مكننا من قياس تأثير مختلف الطاقات علينا و على كل كائن حي و من هنا بدأ اكتشاف نوع جديد من الفيزياء و هو الفيزياء النوعية. اعتدنا في علم الفيزياء أن نقيس الكم فقط لأننا لم تكن لدينا الأجهزة التي تستطيع أن تقيس النوع. و على ذلك أطلقنا على كل ما نستطيع قياسه كلمة علمي أما ما لا نستطيع قياسه فاعتبرناه ليس علميا. و الحقيقة هي أن العلم هو الحياة و الحياة هي العلم لا نستطيع أن نفرق بينهما و هذا التفريق إنما نتج عن قصور في أدواتنا القياسية فقط لا غير لذلك فهو تفريق وهمي لا أساس له من الصحة.
و التعريف العلمي لكلمة الطاقة هو"القدرة على التأثير" فكل شئ له قدرة على إحداث تأثير يعتبر طاقة. و نحن حينما نقول أننا نقيس الطاقة الكهربائية مثلا، نحن نقيس في الحقيقة تأثيرها و لا نقيسها هي و لا قدرة لنا على معرفة ماهيتها بالتحديد. و كذلك هو الحال مع كل أنواع الطاقات التي توصلنا إلى معرفتها إلى يومنا هذا.
يؤكد لنا علم الفيزياء أن كل شئ في الكون هو طاقة حتى ما نعتقد نحن أنه مادة صلبة هو في الحقيقة حالة معينة للطاقة . ترتكز كل الوظائف الحيوية على تعاملات على المستويات المختلفة للطاقة. فالعلاقات التي تحدث على مستويات الطاقة هي في الحقيقة البعد الخفي وراء كل الوظائف الفسيولوجية التي ندركها في كل العناصر الحيوية. الصحة هي نتيجة إدخال التوازن على مستوى الطاقة في الكائن الحي و أية خلل في هذا التوازن ينتج عنه إما زيادة أو نقص في النشاط الذي يتجسد بالتالي مع الوقت في شكل مشكلة صحية.
و بجانب أشكال ظهور الطاقة المعروفة المختلفة كالحرارة و الحركة و الكهرباء ….الخ ، هناك " تأثيرات " أخرى يمكن أيضا أن تعرّف كمظاهر أشكال للطاقة. أليست الاحساسات قادرة على إحداث تأثير مثلا؟ فأنا حينما أغضب ألا تتولد طاقة حرارية في جسدي كله؟ و يتولد عن هذا الغضب ارتفاع في ضغط الدم و نسبة السكر؟ و إذا فرحت برؤية إنسان أحبه، ألم يقر الطب التقليدي بعد إجراء التجارب و القياسات بأن هذا يتسبب في تغيرات تطرأ على وظائف أعضاء جسدي المختلفة ؟ و كذلك الأفكار سواء سلبية كانت أم إيجابية، أليست لها القدرة على إحداث تغيرات فسيولوجية؟ الصلاة و مختلف الطقوس الدينية، أليست قادرة على تحويل الطاقات الفكرية السلبية إلى أخرى إيجابية؟ أليست قادرة على الشفاء؟ ألا تبدل الحرارة المتولدة عن الأفكار و الاحساسات السلبية بطاقة باردة لها تأثير مهدئ على الجهاز العصبي؟. يجب أن تتسع كلمة طاقة لتشمل الطاقة الحيوية، الحسية، الفكرية، و...الروحية.
هنا يجب أن نتوقف قليلا لنشرح الفرق الجوهري بين كلمة "علاج" و بين الكلمة التي نستخدمها في شرحنا لتأثير هذه الطاقة النورانية على الكائن الحي و هي كلمة "الشفاء". فكلمة علاج تنطبق على الأساليب المختلفة للطب التقليدي في التعامل مع المرض كإعطاء الدواء بأنواعه أو تعريض المريض إلى إشعاعات مختلفة أو إجراء الجراحات. و العلاج يتعامل مع مشكلة محددة كمرض أو ألم أو خلل في عضو معين و في غالب الأحيان لا ينتبه أبدا إلى باقي الجسد و مدى تأثير هذا العلاج عليه ناهينا عن تأثيره على باقي أبعاد الوجود للكائن الحي كالحالة النفسية و الحالة الفكرية و الحالة الروحية له.
أما "الشفاء" فهو معنى أشمل و أكبر بكثير. وسيلة الشفاء الوحيدة هي تلك الطاقة التي تحدثنا عنها وأسميناها بالطاقة الروحية لتقريب المعنى للأذهان. عندما يتعامل الكائن الحي مع هذه الطاقة و هنا نقول الكائن الحي لأن كل المخلوقات تعرف هذه الطاقة و تتعامل معها لأنها موجودة في أماكن كثيرة على الكرة الأرضية، كذلك لأن هذه الطاقة تعم في أزمان معينة كل أجواء الكرة الأرضية كفي شهر رمضان مثلا. ففي هذا الشهر نجد أن هذه الطاقة النورية تتواجد في الأرض كلها و كأن الأرض هي مخلوق في حالة صلاة متواصلة طيلة هذا الشهر. و نذكر رمضان هنا كمثل فالأزمان الروحية كثيرة جدا منها مثلا أيضا الأوقات الخمس اليومية للصلاة و الأعياد الدينية المختلفة و وقت الحج و هكذا. الكائنات الحية كلها مخلوقة بقدرة على الاستشعار و التجاوب مع هذه الطاقة كنبع للحياة و هذا على ما نظن هو المقصود بأن كل الكون يسبح للخالق فالكون كله حي و لكن على درجات مختلفة من الوعي.
عندما يتعامل الكائن الحي مع هذه الطاقة سواء بالتواجد في أماكن العبادة أو بالقيام بالطقوس الدينية المختلفة أو بالذكر فهو يكون بكل مستويات وجوده في رنين و تفاعل معها أي أن جسمه المادي يكون في رنين، كذلك المستوى الحيوي منه يكون في رنين و المستوى النفسي أو الحسي و المستوى العقلي أي الفكري و طبعا المستوى الروحي. عندما تتفاعل طاقات الكائن الحي المختلفة مع الطاقة الروحية تكون في حالة اتزان تام و كلما طالت مدة التفاعل هذه و الوعي المصاحب لها بالذات في حالة الإنسان، كلما زادت فرصة الكائن الحي في الشفاء أي في الاتزان على كل المستويات. عندما يحدث هذا الاتزان يبدأ الطبيب الإلهي الذي بداخلنا في محاربة كل ما هو سلبي في وجود هذا الكائن. فهو لا يحارب المرض فقط بل يحارب أيضا كل إحساس سلبي يعود بالضرر على طاقات الكائن الحي، كذلك يحارب كل فكرة سلبية فيها بعد عن التناغم المطلوب أن يكون لنا مع إرادة الله الكلية…و هكذا.
و حين ننظر إلى الشفاء بهذا المفهوم الشامل نتحرر من كوننا نراه كخلاص من المرض فقط لأننا سنفهم أن: أحيانا يكون المرض هو وسيلة شفاؤنا. فالمرض الذي يجعلني أتنبه و التفت إلى إرادة الله بي فيصلح من شأني كله أي على كل مستويات وجودي هو نعمة و ليس نقمة مهما كان الألم الذي يسببه لي على المستوى المادي. فهنا أنا أعلم أن هذا المستوى المادي ليس إلا جزء مؤقت من وجودي و الوجود الباقي والأهم يستحق كل ما يواجه الإنسان في حياته الأرضية من متاعب و آلام.
مقالات سابقة ---->



















بايوجيومترى علامة تجارية مسجلة. إن جميع تصميمات ومنتجات البايوجيومترى مسجلة عالميا ومحفوظة تحت براءات إختراع ومحمية بموجب قانون الحماية الفكرية المحلية والعالمية ولا يحق نسخها أو توزيعها، ومن يخالف ذلك يعرض للمسألة القانونية.
جميع الحقوق محفوظة / د.إبراهيم كريم
.