| سويسرا ( تليكوميونيكاشن ) |
| نرفض المساعدة ... وشكراً |
| منعت الأجهزة التى أوصلها عالم بمدينة همبرج معاناة السكان هناك من أضرار التلوث الكهرومغناطيسي . كانت شركة سويس كوم تؤيد التجربة فى أولها أما الآن فهى تولى ظهرها للمسألة . |
| الأشكال والأجسام الزجاجية الشبيهة بالا كواع كان لها وقع السحر فى مدينة همبرج س.ج. |
| استخدم المصرى إبراهيم كريم أسلوب الهندسة الحيوية فى " استئناس " الإشعاعات الضارة المنبعثة من برج إرسال موجات الموبايل الكائن بأعلى برج كنيسة القرية بمنطقة توجنبرج . منذ ذلك الحين أختفى الصداع والأرق لدى المواطنة روزمارى كللر والتى تبلغ من العمر 65 عاماً ويرجع لها الفضل فى أنها كانت أول من بدأ الإعتراض على وجود هذا البرج الخاص بشركة سويس كوم هناك ، فقد بلغ الدكتور إبراهيم كريم شكواها مما جعله يسارع إلى مساعدة أهالى همبرج . وبالفعل أتفق جميع السكان على زوال شكواهم بعد تدخله هذا .
|
| هذه المعجزة التى تمت فى همبرج وضعت شركة سويس كوم فى موقف حرج ولكنها فى آخر الأمر استسلمت للضغوط ومدت يد العون فى شهر أغسطس الماضى للمساعدة فى تجربة تطبيق الهندسة الحيوية والآن وجب عليها دفع ثمن هذا النجاح نقداً |
| منذ قامت شركة سويس كوم بتثبيت برج إرسال موجات الموبايل فى شهر يوليو 2002 هاج سكان قرية همبرج حتى لجأوا فى آخر الأمر إلى مؤسسة تلقى شكاوى المستهلكين ( موبيل كوميونيكيشن ) فى أواخر عام 2002 . وكانت هذه المؤسسة قد شٌيدت قبلها بوقت قصير وكانت هى التى عرضت على شركة سويس كوم الاستعانة بالدكتور كريم لحل المشكلة . |
| المستحيل أصبح ممكناً |
| لقد تمكن المصرى الحاصل على دبلوم الهندسة من جامعة ETH وعالم الطبيعة والدكتور إبراهيم كريم من إعادة النوم والهدوء إلى سكان همبرج ، الشئ الذى لم يكن يتوقعه أحد . ذلك بفضل استخدامه للأشكال الهندسية الشبيهة بقوارير " الشيشة " والمصنوعة من البلاستيك المعالج والخشب ، وبذلك أطار النوم من أعين المسئولين فى شركة سويس كوم لأنه كصدى لنجاحه فى قرية همبرج قد شجع المتضررون من الإشعاعات الكهرومغناطيسية فى جميع أنحاء البلاد بطلب مساعدته على نفس النحو عن طريق استخدام الهندسة الحيوية |
| قام الدكتور إبراهيم كريم بأعماله فى قرية همبرج مجاناً ولكنه ينوى مستقبلاً أن يتلقى أجراً مقابل مجهودا ته |
| " لقد تحملت شخصياً التكاليف كلها وهى 100.000 فرنك وثلاثة أشهر من وقتى لإنجاح المشروع." |
| أما استمرارية هذا العمل فيستلزم وجود تدابير أخرى ، هذه مسألة تٌدخل شيئاً من الخوف فى قلب شركة سويس كوم . فهى ليست على استعداد لتوقيع عقد مع الدكتور إبراهيم كريم . |
| يقول كلود جيورج مسئول فى مؤسسة تلقى شكاوى المستهلكين والبيئة : " لقد اتضح أن ما يزيد عن الـ 90% من الإشعاعات الضارة ليست بسبب برج إرسال موجات الموبايل الخاص بنا ، بل أنها أساساً تنبعث من الأدوات الكهربية ومن الأرض . والتوقيع على هذا مثل هذا العقد مع الدكتور إبراهيم كريم ما هو إلا اعتراف ضمني منا ، بأننا مسئولون مسئولية تامة عن الإشعاعات الضارة مما هو ليس الوضع ". ويستطرد قائلاً " نحن نسدد حساباتنا عن الأضرار الواقعة بسبب الأبراج حسب حجم هذه الأضرار فقط . لا نريد تحمل أضرار وقعت بعيدة عن الأبراج . وشركات مثل صن رايز وأورانجه لم يكونا ليوافقا على تجربة مثل تجربة الهندسة الحيوية حسبما أعتقد ." قال هذا ولم يتدخل أى من ألأطراف الحاضرين للمناقشة وأستأنف قائلاً :" أن شركة سويس كوم لا تقف عقبة أمام أساليب جديدة تساعد المواطنين والمصلحة العامة ، حتى لو لم تفهم هذه الأساليب ." |
| تقول روزمارى كللر الساكنة بجوار البرج أن الاستعداد للتعاون الذى تبديه شركة سويس كوم ما هو إلا كلام فى الهواء , فهذه الشركة لا تأخذ شكاوى المتضررين بمحمل الجدية . فقد قال أحد المسئولين فى الشركة أنه إذا قُورنت الأضرار فنجدها لا تتعدى أضرار فنجان قهوة . تقول روزمارى :" بالنسبة لـ سويس كوم مشاكلنا ما هى إلا وهم فى عقولنا . |
| أما العالم إبراهيم كريم فرأيه هو الآخر ليس فى صالح شركة سويس كوم . كضو فى هيئة التدريس بجامعة حلوان بالقاهرة ومدير لعدد من برامج الأبحاث فى المانيا ، فرنسا وهولندا يشعر بالرفض فى سويسرا . رأيه أن شركة سويس كوم تتملص من المسئولية وقد حثته على عقد إتفاقيات مع البلديات وتحميلها التكاليف كاملة ، يقول هو فى هذا الشأن :" هذا حل وهمى . " |
| أما العالم إبراهيم كريم فرأيه هو الآخر ليس فى صالح شركة سويس كوم . كضو فى هيئة التدريس بجامعة حلوان بالقاهرة ومدير لعدد من برامج الأبحاث فى المانيا ، فرنسا وهولندا يشعر بالرفض فى سويسرا . رأيه أن شركة سويس كوم تتملص من المسئولية وقد حثته على عقد إتفاقيات مع البلديات وتحميلها التكاليف كاملة ، يقول هو فى هذا الشأن :" هذا حل وهمى . " |
| بعد مضى 7 أشهر غادر مسئول تليكوم المشروع دون سابق إنذار . |
| وتقول السيدة كلوديا جيورج من سويس كوم :" نحن لسنا مستعدون لتحمل الذنوب جميعها ومع ذلك لا زلنا على استعداد للتعاون المفيد مع الدكتور كريم ." |
| رولف لوتى مدير مؤسسة تلقى شكاوى المواطنين يرى أنه رغم انسحاب شركة سويس كوم من المشروع وجب عدم الاستسلام . فهو يقول :" الوقائع تثبت أن سكان همبرج أصبحت حالتهم جيدة لذا وجب الخوض فى مشروع للهندسة الحيوية بمصاحبة علمية على ألّا تتحمل المؤسسة نفقات هذا المشروع وعليه وجب البحث عن مؤسسة أخرى أو بيت مال يبدى استعداده لتمويل هذا المشروع . ولكن لوتى لم يجد مصدراً للتمويل بعد . |
| نقد لمؤسسة تلقى شكاوى المستهلكين |
| ترتب على الموقف الحالى فقدان ثقة الكثير من المواطنين المعنيين فى مؤسسة تلقى شكاوى المستهلكين التى الفتها السيدة أريكا فورستر مندوبة الغرفة الثانية لمنطقة سانت جالر . |
| أن السيد بوسكو بولر مستشار أقليم سانت جالر والمتخصص فى بيولوجية البناء والتابع لحزب الخضر يقول :" أن للمؤسسة دوراً فعالاً ، فهى شكلت امتداداً لفرع الشركة الممولة لها ، مع أ، المفروض أن توافق على المشروع بل وتتوسع فيه ." ويكمل رجل الأعمال لوتى حديثه مناقضاً نفسه فيقول :" من المستحيل البت فى مشروع كهذا على عجالة ، فهو يحتاج إلى إجماع فى الرأى على القيام به وبما أننا غير حزبيين ليس بيدنا أن نأمر أحداً فنحن نأخذ جميع الاهتمامات بمصداقية وجدية بالغة ." كان هذا رده الذى يحمل فى طياته دفاع لوتى عن نفسه تجاه اتهامه بإتباع مذهب معين من قبل بعض المسئولين . |
| لا يتمكن أحد من فهم كيفية وأسباب نجاح المعالجة التى تمت فى همبرج ، فمثلاً لا تفهم روزمارى كللر ما الذى حدث لها . كل ما تعلمه هو أن الدكتور كريم تمكن بوضعه للأجسام وتوجيهها ناحية البرج من تحويل الإشعاعات الضارة إلى حميدة وهذا بنجاح ملحوظ ، فتقول :" لا أكاد أصدق النتائج . وتشرح أن المتاعب زالت وأن جسدها أستمر فى التحسن الملحوظ وكأن إشارات واضحة نبهت مداركها . وتقول :" منذ أن جاءنا كريم عادت إلينا طيور السنونو وامتلأت حدائقنا بالعصافير كما لم نعهدها من قبل ." |
| هذا يشكل بالنسبة للسيدة كللر البرهان أن الهندسة الحيوية ليست سحراً مقنعاً لأن الحيوان – كما تقول – لا ينخدع . لا تريد السيدة كللر الاحتفاظ بعودة السعادة والحياة المريحة لنفسها فقط ، بل تريد الخوض فى معركة من أجل ضحايا تلوث الإشعاع الكهرومغناطيسي وتطالب بمعالجته عن طريق استخدام الهندسة الحيوية لجميع أقطار سويسرا . |
| فى الوقت نفسه يستفسر مهتمون من ست بلديات مختلفة عن توضيح وشرح ما لا يمكن شرحه . |
| يقول السيد يوزف ماتسناور من هيرشبرج فى أبنتسل :" يجب أن يساعدنا الدكتور كريم نحن الآخرون ." فهو بذلك يدافع عن منطقته ضد التلوث المغناطيسى الناتج عن مركز الإرسال سانتس وغيره من أبراج محطات تقوية الإذاعة والتلفزيون وخلافه . فهو يتصل بصفة أسبوعية بمؤسسة تلقى شكاوى المستهلكين كما يتلقى أيضاً السيد لوتى رجل الأعمال عدة مكالمات تستفسر عن تقديم المساعدة عن طريق الهندسة الحيوية . فيجيبها :" نحن نحاول جاهدين إيجاد حلول شاملة وتلبية رغبات كل المستفسرين ." |
| ومع ذلك لا يمكن الجزم بالنجاح وتجنب احتمالية الخسارة |
| أندرياس شميد |
| ترجمة رندة خميس: 15/6/2004 |